الصبي في عمر يمكنه أن يستر عورته عن الناس، وهو سن التمييز.
• دليل من قال: لا عورة للصغير في النظر قبل ثلاث عشرة سنة:
يمكن الاستدلال للمالكية بأن حفظ العورة عن نظر الغير من الأحكام التكليفية؛ لهذا أُمِرَ الرجلُ بأن يحفظ عورته إلا من زوج أو ملك يمين كما في حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده (¬١).
[حديث حسن] (¬٢).
ومفهوم الرجل أن الصبي ليس داخلًا في الأمر.
ولو كان حفظ عورة الصبي عن النظر من أحكام الشريعة لَأُمِرَبه الصبيُّ استحبابًا كما في أصول المالكية، أو أمر الولي وجوبًا بأن يأمر الصبي بحفظ عورته كما هي أصول الشافعية والحنابلة (¬٣).
فلما لم يَأْتِ أمر من الشارع بأمر الصبي بستر عورته علم أن ذلك ليس من التكليف.
خالفنا ذلك في الصلاة؛ لأن الصغير حين أمر الشارع أن نأمره بالصلاة كان ذلك أمرًا بشروطها وواجباتها، فكان مأمورًا بشروط الصلاة كما يؤمر بها الكبير، وإن كان الفرق بينهما من حيث التكليف، فالكبير يقوم بها وجوبًا لتبرأ ذمته، ويسقط