ولأن لبس ورق الشجر قد يدخل في لباس الشهرة الممنوع منه لا لذاته.
[م-٢٥٠] وهل يصح الستر بما لا يلبس كالطين والماء الكدر؟ فيه خلاف:
فقيل: يصح الاستتار به مطلقًا. وهذا مذهب الحنفية، والأصح في مذهب الشافعية، وقول في مذهب المالكية في مقابل الأظهر (¬١).
وإذا صح الاستتار بالطين مع وجود غيره، وجب الاستتار به إذا لم يوجد غيره.
قال النووي: «ولو طَيَّنَ عورته، فاستتر اللون أجزأه على الصحيح الذي قطع به الجماهير، سواء أَوَجَدَ ثوبًا أم لا، وعلى هذا لو لم يجد ثوبًا ونحوه، وأمكنه التطيين وجب على الأصح» (¬٢).
وقيل: لا يجب، ولو فقد غيره، وهو أظهر القولين في مذهب المالكية، والصحيح من مذهب الحنابلة، ومال إليه إمام الحرمين من الشافعية (¬٣).
وقال ابن عقيل من الحنابلة: يلزمه الستر بالطين دون الماء (¬٤).
وقال الشافعية: إن كان الطين رقيقًا لا يستر العورة، ولكن يغير لون البشرة استحب له تطيين عورته (¬٥).
• دليل من قال: يصح الاستتار بالطين والماء الكدر مع وجود الثياب.
دليلهم هو نفس دليل من قال: يحصل الستر بورق الشجر.
• تعليل من قال: لا يلزمه الستر بالطين:
قالوا: لأنه لو وجب الاستتار بالطين للصلاة لوجب الاستتار به خارج الصلاة،