وقد قال بعض المالكية: يعيد في الوقت، ذكره ابن يونس في الجامع، وصوب خلافه (¬١).
• مأخذ الفرق بين المسألتين:
لعل مأخذ الفرق أن النهي في الحرير لحق الله، فكانت الإعادة لجبر النقص وطلب الكمال.
والنهي في الغصب لحق المخلوق، وإعادة الصلاة لا تجبره، بل المطلوب رده (¬٢).
عدا هذين فحكم المسألة واحد، وأدلتهما متشابهة، لأن الخلاف فيهما راجع إلى مسألة أصولية: هل النهي يقتضي فساد المنهي عنه في هذه الصورة؟
قال ابن رشد في بداية المجتهد: واختلفوا في صلاة الرجل في الثوب الحرير، ثم حكى الخلاف وسبب الخلاف، ثم قال: وهذه المسألة هي نوع من الصلاة في الدار المغصوبة، والخلاف فيها مشهور (¬٣).
فَأَرْجَعَ المسألتين إلى مسألة واحدة، فكان الخلاف فيهما واحدًا، والأدلة نفسها واحدة، فأغنى ذلك عن إعادة أدلة المسألة.