المبحث الخامس في الصلاة بالثوب المحرم ناسيًا أو جاهلًا
المدخل إلى المسألة:
• علل بعض الفقهاء فساد الصلاة بالثوب المحرم؛ لارتكاب النهي في شرط العبادة، والمنهيات تسقط بالنسيان كما لو صلى بالثوب النجس ناسيًا على الصحيح (¬١).
• علل الحنابلة الصحة بأن الجاهل والناسي ليس عاصيًا بفعله، والبطلان مختص بالفعل المحرم، فزالت علة الإفساد.
[م-٢٥٨] إذا صلى في الثوب المحرم جاهلًا أو ناسيًا:
فالجمهور القائلون بصحة الصلاة في الثوب المحرم مطلقًا، ولو كان عالمًا ذاكرًا لا فرق عندهم في حكم المسألة إلا من حيث الحكم التكليفي:
فالصلاة عندهم صحيحة مطلقًا من حيث الحكم الوضعي، ومع الجهل والنسيان ينتفي الحكم التكليفي الذي هو الحرمة (¬٢).
وأما الحنابلة الذين قالوا ببطلان الصلاة في الثوب المحرم، فيشترطون للبطلان أن يكون عالمًا ذاكرًا، فإن كان ناسيًا أو جاهلًا صحت صلاته؛ لأن الحكم