أنها نجاسة أذن له بالصلاة معها، فأشبهت نجاسة المستحاضة، وقد أمرها الرسول ﷺ بالصلاة، ولم يأمرها بالإعادة مع استمرار الدم.
• ويناقش:
بأن هذا الدليل مبني على القول بنجاسة الدم، وهو مذهب الأئمة الأربعة، وقيل: بطهارته، وهو أقوى؛ لأنه دم من حيوان طاهر في الحياة والموت، كدم السمك.
الوجه الثاني:
أن القول بوجوب الصلاة مع وجوب الإعادة قول متناقض، فإن كانت الصلاة بالثوب النجس صحيحة فلا حاجة لإعادتها، وإن كانت باطلة فلماذا يؤمر بها.
الوجه الثالث:
أن الله ﷾ لم يفرض على عبده أن يصلي فرضًا واحدًا مرتين بنية الفريضة، ولا فرض عليه في اليوم أكثر من خمس صلوات.
(ح-٧٦١) فقد روى أحمد، قال: حدثنا يحيى، عن حسين، حدثنا عمرو بن شعيب، حدثني سليمان، مولى ميمونة، قال:
أتيت على ابن عمر وهو بالبلاط، والقوم يصلون في المسجد، قلت: ما يمنعك أن تصلي مع الناس، أو القوم؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ قال: لا تصلوا صلاة في يوم مرتين (¬١).