• دليل من قال: السدل جائز:
الدليل الأول:
لم يثبت حديث صحيح في النهي عن السدل، وكل ما ورد في الباب من أحاديث مرفوعة فهي معلة، والأصل الإباحة.
قال ابن المنذر: «لا أعلم في النهي عن السدل خبرًا يثبت، فلا نهي عنه بغير حجة» (¬١).
• ويناقش:
إذا سلم هذا في الأخبار المرفوعة، فإنه لا يصدق على الآثار الموقوفة، فقد صح النهي عن السدل في أثر علي ﵁، وصح عن ابن عمر، وإذا نهى الصحابة ﵃ عن شيء فاعلم أنه عن توقيف، فإن علمهم وورعهم يمنعهم أن يقولوا ذلك بمجرد الرأي.
• ويجاب:
بأن الصحابة قد ورد عنهم المنع والجواز، وليس أحدهما بأولى من الآخر، فيتساقطان.
• ورد:
بأن القائل بالجواز محمول على البراءة الأصلية، والمانع ناقل عنها، فيقدم.
الدليل الثاني:
(ث-٢٠٩) روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب،
عن محارب، قال: رأيت ابن عمر يسدل في الصلاة (¬٢).
[حسن] (¬٣).