بناء على أصل الحنفية: أن الربع له حكم كل العورة، لا لما دونه.
والصواب الأول؛ ومثله من وجد من الطعام يسيرًا لا يسد رمقه فإنه يجب عليه أكله، ثم بعد ذلك ينتقل إلى الميتة.
فإن قيل: ما الفرق بين هذا وبين الواجد من الماء ما لا يكفيه، فقد رجحت أنه لا يجب عليه استعماله، وهو أحد القولين في المسألة؟
فالجواب: أن المقصود من الطهارة رفع الحدث، وهو لا يتجزأ، وقد انتقل إلى التيمم وهي طهارة بدل كاملة، بخلاف ستر العورة فالمقصود منه الستر، وهو يتجزأ، وإذا لم يستتر بالموجود لم يكن لذلك بدل (¬٢).
فإن أمكن ستر الفرجين قدمهما على غيرهما بلا خلاف.
جاء في حاشية ابن عابدين نقلًا من المعراج: «ولو وجد ما يستر به بعض العورة ستر القبل والدبر بالاتفاق» (¬٣).