واختلفوا في صفة صلاته:
فقيل: يمشي في صلاته إلا في تكبيرة الإحرام، والركوع، والسجود، فيتجه إلى القبلة، ويركع ويسجد إليها على الأرض، ولا يومئ بهما. وهذا هو الأصح في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬١).
قال في المنهاج: والأظهر أن الماشي يتم ركوعه وسجوده، ويستقبل فيهما وفي إحرامه، ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده.
وقيل: لا يمشي إلا في قيامه، وهو وجه في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬٢).
وقيل: يصلي ماشيًا ويومئ بالركوع والسجود كراكب، وهو وجه ثالث في مذهب الشافعية، والحنابلة (¬٣).
•دليل من قال: لا يتنفل ماشيًا:
الدليل الأول:
(ح-٨٧٠) روى أحمد، قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، قال: عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن عبد الله بن أنيس،
عن أبيه، قال: دعاني رسول الله ﷺ -فقال: إنه قد بلغني أن خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي يجمع لي الناس ليغزوني، وهو بعرنة، فأته فاقتله، قال: قلت: يا رسول الله، انعته لي حتى أعرفه، قال: إذا رأيته وجدت له إقشعريرة، قال: فخرجت متوشحًا بسيفي حتى وقعت عليه، وهو بعرنة مع ظعن يرتاد لهن منزلًا، وحين