وهل يكفي طهارة الجزء الذي يجلس عليه، ولو كان الجزء الذي يومئ إليه نجسًا إذا كان لا يباشره؟
هذه المسألة داخلة في مسألة: اشتراط طهارة البقعة التي يصلى عليها، وسوف تأتينا إن شاء الله تعالى دراسة اشتراط الطهارة كشرط مستقل له مباحثه.
وتوقف الحنفية في طهارة الحمار والبغل من الحيوانات المركوبة.
وذهب الحنابلة في المشهور إلى نجاسة الحمار والبغل، وكل حيوان لا يؤكل لحمه إلا الهر وما دونه في الخلقة فطاهر (¬١).
وعليه فالحنفية والحنابلة يبحثون اشتراط طهارة الدابة للصلاة عليها، إذا كان المركوب نجسًا.
والسؤال: أتصح الصلاة فوق الحيوان النجس إذا باشر بدنُ المصلي بدنَ الحيوان النجس، أم أن هذا مما يعفى عنه؛ لقيام الحاجة؟
وهل يكفي أن يضع حائلًا فوق الدابة من سرج وركاب لتصح صلاته على الدابة؟
والخلاف فيه يتنزل على اختلافهم في الأرض النجسة إذا بُسِط عليها ثوب طاهر، هل يمكنه الصلاة فوقها؟
وللفقهاء فيها ثلاثة أقوال، سوف نعرض لها إن شاء الله تعالى عند الكلام على شرط الطهارة (¬٢).