عليه في النافلة سيقطعه إما عن النافلة، وإما عن عمله وسيره، وهذا مذهب الشافعية (¬١).
وقول الحنابلة أصوب حين كانت الرياح هي من تحكم توجه السفينة، والملاحة تعتمد بعد الله ﷾ على مراقبة النجوم والشمس، ويُنْظر دور الملاح في السفن الحديثة، أتحتاج إلى الملاح كالقديم، أم أنها تقاد ذاتيًّا، والإشراف على الملاحة لا يحتاج إلى تفرغ كالملاحة في القديم، والاتجاهات تحكمها اليوم أجهزة مرتبطة بالأقمار الصناعية، وتعطي تنبيهًا إذا تغيرت جهةالسفينة؟
فإن كان دوره اختلف عن القديم، فيمكن اعتبار القول بالتفريق بين النفل والفرض قول وسط، وهو أصوب الأقوال، والله أعلم.
واختلفوا في ركاب السفينة من غير الملاح:
فقيل: لا يسقط استقبال القبلة في السفينة مطلقًا، لا في فرض، ولا نفل، فإن استدارت السفينة، وهي سائرة استدار إلى القبلة، وهذا مذهب الحنفية، والمشهور من مذهب المالكية، نص عليه في المدونة، ومذهب الشافعية (¬٢).