الفرع الثالث في تأتي الاجتهاد من الأعمى في أدلة القبلة
المدخل إلى المسألة:
• قال الشنقيطي: أجمعوا على أن الأعمى يقلد في القبلة (¬١).
• الأعمى القادر على الاجتهاد في معرفة القبلة يشق عليه الاجتهاد فليس كالمبصر، وهذا كافٍ في سقوط الاجتهاد عنه لو كان واجبًا عليه.
• الأصح أن تعلم أدلة القبلة ليست من فروض الأعيان؛ لأن المطلوب هو التوجه إلى القبلة، ولم يخاطب المكلف بتحصيل ذلك بنفسه.
[م-٣٣٢] فرض الأعمى أهو التقليد، أم يتأتى منه الاجتهاد؟
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن الأعمى عليه أن يسأل عن القبلة؛ لأن معظم الأدلة تتعلق بالمشاهدة (¬٢).
قال الحنفية: إن وجد الأعمى وقت الشروع من يسأله، فلم يسأله لم تجز صلاته، وإن لم يجد من يسأله، أو سألهم فلم يخبروه تحرى (¬٣).
والتحري عند الحنفية -كما بينت في مسألة سابقة- ليس هو الاجتهاد في الأدلة، وإنما هو استفتاء القلب بلا أمارة.
وقال المالكية: لا يجوز للأعمى المجتهد أن يقلد غيره بل يسأل عن الأدلة؛