قال الشافعية: إذا ظهر له الخطأ، وهو في الصلاة، ولو يمنة، أو يسرة، فإما أن يكون ذلك عن يقين أو عن اجتهاد.
فإن كان عن يقين (¬١)، فلهم فيها قولان:
أحدهما: يلزمه الاستئناف، وهو الأظهر عندهم (¬٢).
والثاني: إن بان له الصواب مقارنًا لظهور الخطأ بنى، وإلا بطلت (¬٣).
وإن لم يكن الخطأ متيقنًا بل مظنونًا: فإن ظهر له الصواب مقارنًا بنى على ما صلى، حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا إعادة، بناء على أن الاجتهاد لا ينقض باجتهاد.
وإن لم يظهر الصواب مقارنًا بطلت صلاته، حتى ولو قدر على الصواب عن قرب؛ لمضي جزء من صلاته إلى غير قبلة محسوبة، وهذا القول هو الأصح في مذهب الشافعية (¬٤).
وقيل: إن قدر على الصواب عن قرب لم تبطل، وهو وجه مرجوح في