وقيل: يجب الوضوء لكل فريضة، مؤداة أو مقضية، وأما النوافل فتصلي بطهارتها ما شاءت، وهو مذهب الشافعية (¬١).
وقيل: يستحب الوضوء، ولا يجب. وهو مذهب المالكية (¬٢).
وقيل: الوضوء واجب لكل صلاة، فرضًا كانت أم نفلًا، خرج الوقت أم لم يخرج، وهذا اختيار ابن حزم (¬٣).
فصارت الأقوال في الجملة ترجع إلى قولين:
أحدهما: وجوب الوضوء على من به حدث دائم، وهو قول الجمهور على خلاف بينهم: أيكون وجوب الوضوء لوقت كل صلاة، أم يجب الوضوء لكل فريضة دون النافلة، أم يجب لكل صلاة مطلقًا؟
والثاني: أن الوضوء مستحب، وليس بواجب، وهو قول المالكية.
والذي جعل المالكية يخالفون الجمهور، أمور منها:
الأول: أن الأحاديث الواردة المرفوعة في أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة أحاديث ضعيفة.