وحديث شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، ضعيف جدًّا.
وحديث جابر ضعيف، وكذا حديث سودة بنت زمعة.
وقد خرجت كل هذه الأحاديث في كتابي موسوعة الطهارة، فأغنى ذلك عن إعادتها هنا طلبًا للاختصار (¬١).
قال ابن رجب الحنبلي: «أحاديث الوضوء لكل صلاة قد رويت من وجوه متعددة، وهي مضطربة، ومعللة» (¬٢).
الثاني: أن ما جاء في حديث عائشة من الوضوء لكل صلاة في صحيح البخاري ليس مرفوعًا، بل المحفوظ أنه موقوف على عروة، وعلى التسليم بأنه مرفوع، فرفعه شاذ.
(ح-٩٢١) فقد روى البخاري من طريق أبي معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: لا؛ إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي.
قال: وقال أبي: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت (¬٣).
[زيادة قال هشام: قال أبي .. الراجح أنها موقوفة على عروة، ورفعها غير محفوظ] (¬٤).