ذكر الأدلة الخاصة على طهارة البدن، وبيان أن البدن محل للتطهير في الصلاة، بصرف النظر، هل هذا الفعل ملحق بالشروط أو بالواجبات، أو بالسنن.
(ح-٩٢٢) فقد روى البخاري، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد ابن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة،
سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعنزة يستنجي بالماء (¬١).
(ح-٩٢٣) وروى البخاري، قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد،
عن ابن عباس قال: مرَّ النبي ﷺ بحائط من حيطان المدينة أو مكة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال النبي ﷺ: يعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة. الحديث ورواه مسلم بنحوه (¬٢).
(ح-٩٢٤) وروى البخاري من طريق أبي معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: لا؛ إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي.
قال: وقال أبي: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت (¬٣).
ثبت الأمر بغسل النجاسات، وهو لا يجب لغير الصلوات.
وإذا طلب من المصلي طهارة ما يلبسه كما في حديث أبي سعيد الخدري في