وفيه وجه للحنابلة أن صلاته باطلة، وهو قول ضعيف (¬١)؛ فإن الصلاة لا تبطل بمجرد الشك.
وإن جزم أنه صلى بالنجاسة سواء أجهل وجودها، أم علم بها قبل الصلاة ونسيها، ففي وجوب إعادة الصلاة خلاف بين أهل العلم.
فقيل: تجب الإعادة، وهو مذهب الحنفية، والجديد من قولي الشافعي في حق الجاهل، وأصح الطريقين للشافعية في حق الناسي، وبه قطع العراقيون، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، وبه قال ابن وهب وابن حبيب من المالكية (¬٢).
قال النووي: «إن علم أنها -أي النجاسة- كانت في الصلاة، فإن كان لم يعلمها قبل ذلك، فقولان: الجديد الأصح بطلان صلاته.
والقديم: صحتها … وإن كان علمها، ثم نسيها فطريقان مشهوران للخراسانيين، أصحهما، وبه قطع العراقيون: تجب الإعادة قولًا واحدًا؛ لتفريطه.
والثاني: فيه قولان كالجاهل» (¬٣).
وقيل: صلاته صحيحة وهو مذهب المالكية، والقديم من قولي الشافعي في حق الجاهل، وأحد الطريقين للشافعية في حق الناسي، وقواه النووي واختاره