عن الإمام أحمد (¬١).
وقيل: لا يصلي فيما نسجه مجوسي، أو مشرك حتى يغسل، بخلاف ما نسجه أهل الذمة، وهو المنصوص عن أحمد (¬٢).
قال ابن رجب في شرح البخاري: «قال ابن أبي موسى: اختلف قول أحمد في الثوب الذي ينسجه يهودي أو نصراني، هل يصلي فيه مسلم قبل أن يغسله أم لا؟ على روايتين، فأما الثوب الذي ينسجه مجوسي فلا يُصَلِّى فيه حتى يغسل قولًا واحدًا» (¬٣).
وهذا التفريق بين الكتابي وغيره في الثياب ليس مرده اختلاف المعتقد؛ لأن التفريق بين الكتابي وغيره إنما ورد في التذكية، وإباحة الكتابية للمسلم، بالاتفاق، وفي قبول الجزية على خلاف، وهذا ليس منها.
ولعل مبنى هذا التفريق: إما لأن غير أهل الذمة لا يتقون النجاسات، فيكون هذا الحكم خاصًّا في قوم علم منهم ذلك.
أو أن هذا الغسل جرى على سبيل الاحتياط، ولو صلى بها لم يؤمر بالإعادة.
ولهذا قال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر غلام الخلال، من أعيان الحنابلة: إن صلى فيما نسجه وثني، أو مجوسي من غير غسل، فلا يتبين لي الإعادة؛ لأن الأصل طهارته (¬٤).
فصار الخلاف في الثياب التي نسجها الكفار، ولم يستعملوه ترجع إلى ثلاثة أقوال:
- يصلي فيها مطلقًا.
- لا يصلي فيها مطلقًا.
- التفريق بين الكتابي وغيره.