وقد أشار ابن بطال إلى أن القول بالإباحة هو قول جمهور العلماء، إشارة إلى وجود خلاف في المسألة.
قال ابن بطال: «اختلف العلماء في الصلاة في ثياب الكفار، فذهب مالك وجمهور العلماء إلى أنه لا بأس بالصلاة فيما نسجوه» (¬١).
وقال ابن رجب: «من أصحابنا من قال: لا نعلم في هذا خلافًا، ومنهم من نفى الخلاف فيه في المذهب، ومن الأصحاب من حكى فيه خلافًا عن أحمد، ثم نقل رواية أبي داود عن أحمد، ورواية ابن هانئ، وقول ابن أبي موسى» (¬٢).
الدليل الرابع:
عمل المسلمين، وهو ما احتج به مالك ﵀.
قال مالك كما في المدونة: «لا يصلي في ثياب أهل الذمة التي يلبسونها، قال: وأما ما نسجوا، فلا بأس به، قال: مضى الصالحون على هذا» (¬٣).
وقال مالك أيضًا، وقد سئل عن ثياب الكفار التي نسجوها: «ما أدركت أحدًا يتحرز من الصلاة في مثل هذا» (¬٤).
الدليل الخامس:
(ث-٢٣٤) روى الإمام أحمد، قال: حدثنا هشيم، أخبرنا يونس، عن الحسن، أن عمر أراد أن ينهى عن حلل الحبرة؛ لأنها تصبغ بالبول، فقال له أُبَيٌّ: ليس ذلك لك قد لبسهن النبي ﷺ، ولبسناهن في عهده (¬٥).