قال في مواهب الجليل نقلًا عن ابن رشد: «أجمع أهل العلم على أن لباس الحرير المصمت الخالص محرم على الرجال» (¬١).
وحكى الإجماع النووي وغيره (¬٢).
فإن صلى فيه، مع وجود ثوب مباح، فاختلف الفقهاء في صحة صلاته:
فقيل: تصح مع الإثم، ولا إعادة عليه، وهو مذهب الجمهور، واختاره ابن وهب، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم من المالكية، وهو رواية عن أحمد (¬٣).
قال ابن رجب: «أكثر أهل العلم على أن الصلاة فيه تجزئ، وتبرأ بها الذمة، ولا يلزم إعادتها، وعن أحمد في ذلك روايتان» (¬٤).
وقال الحنابلة في المشهور: لا تصح، ويعيدها مطلقًا، قال المرداوي: وهو من المفردات، وبه قال أهل الظاهر (¬٥).
وقيل: تصح ويعيد الصلاة في الوقت، وهو قول سحنون وابن القاسم، وهو المشهور من مذهب المالكية (¬٦).
وقيل: إن كان صلى بثوب حرير، وعليه ثوب يواريه صحت، ولا إعادة عليه، وبه قال أشهب وابن حبيب.
وإن صلى بالحرير وحده، مع وجود غيره، أعاد أبدًا، وبه قال ابن حبيب.