وصوب خلافه (¬١).
• مأخذ الفرق بين المسألتين:
لعل مأخذ الفرق: أن النهي في الحرير لحق الله، فكانت الإعادة لجبر النقص وطلب الكمال.
والنهي في الغصب لحق المخلوق، وإعادة الصلاة لا تجبره، بل المطلوب رده (¬٢).
عدا هذين فحكم المسألة واحد، وأدلتهما شبه واحدة، لأن الخلاف فيهما راجع إلى مسألة أصولية: هل النهي يقتضي فساد المنهي عنه في هذه الصورة؟
قال ابن رشد في بداية المجتهد: «واختلفوا في صلاة الرجل في الثوب الحرير، ثم حكى الخلاف وسببه، ثم قال: وهذه المسألة هي نوع من الصلاة في الدار المغصوبة، والخلاف فيها مشهور» (¬٣).
فَأَرجَع المسألتين إلى مسألة واحدة، فكان الخلاف فيهما واحدًا، ولهما نفس الأدلة، فأغنى ذلك عن إعادة أدلة المسألة.
* * *