جاز؛ لأنه غير مباشر للنجاسة، ولا حامل لما هو متصل بها» (¬١).
واختار أبو يوسف من الحنفية بطلان الصلاة؛ لأن نجاسة أسفل البساط نجاسة للبساط كله؛ لاتحاد المحل، فاستوى ظاهره وباطنه (¬٢).
وفي الخلاصة من كتب الحنفية: فرقوا بين النجاسة الرطبة واليابسة:
فالنجاسة اليابسة يكفي أن يكون البساط صالحًا لستر العورة.
وفي النجاسة الرطبة اشترط محمد بن الحسن أن يكون الفراش سميكًا بحيث لو شاء أن يجعل منه فراشين لسماكته أمكنه ذلك. وإلا فلا.
جاء في البحر الرائق نقلًا من الخلاصة: إن كانت النجاسة يابسة، وكان البساط بحال يصلح ساترًا للعورة تجوز الصلاة عليه، وإن كانت رطبة، فألقى عليها ثوبًا، وصلى: إن كان ثوبًا يمكن أن يجعل من عرضه ثوبًا -إشارة إلى سماكة الثوب بحيث يكون بمنزلة الثوبين- يجوز عند محمد الصلاة عليه، وإن كان لا يمكن لا يجوز (¬٣).