الفرع السادس الصلاة في المجزرة والمزبلة ومحجة الطريق
المدخل إلى المسألة:
• الأصل طهارة المكان حتى نتيقن، أو يغلب على الظن نجاسته، والشك لا يقتضي التنجيس.
• إذا تعارض الأصل والظاهر قدم الأقوى منهما، وليس ثَمَّةَ قاعدةٌ مطردة.
• لا يصح حديث في النهي عن الصلاة في المجزرة، والمزبلة، وقارعة الطريق.
• الكراهة حكم شرعي، لا يقوم إلا على دليل شرعي.
• إذا فُرِشَ على الأرض النجسة فراشٌ يحول بين المصلي وبين مباشرة النجاسة في بدنه، وثيابه، فصلاته صحيحة بلا كراهة.
[م-٤٨٣] المجزرة: بفتح الميم والزاي جمعها مجازر: وهو المكان الذي تنحر فيه الإبل، وتذبح فيه البقر والشاء.
والمزبلة: بفتح الميم والباء وحكى الجوهري فيها ضم الباء، والفتح أجود: موضع إلقاء الزبل.
قارعة الطريق: الموضع الذي يقرعه المارون بأرجلهم، سواء أكان في وسطه أم كان في جانبه.
وقد اختلف العلماء في الصلاة في هذه الأماكن الثلاثة:
فقيل: تكره مطلقًا، وهو مذهب الحنفية، ومذهب الشافعية، واختيار القاضي عبد الوهاب من المالكية (¬١).