في المدونة، وغيرها» (¬١).
جاء في الشامل في فقه الإمام مالك: «وتجوز الصلاة في المزبلة، والمجزرة، ومحجة الطريق مع أمن النجاسة لا مع تيقنها، وإن صلى شَاكًّا أعاد بوقت على المشهور. وقال ابن حبيب: أبدًا. وقيل: لا إعادة» (¬٢).
فصارت الأقوال ترجع إلى ثلاثة أقوال:
- الكراهة مطلقًا.
- والتحريم مع البطلان مطلقًا.
- والكراهة إذا لم يتيقن طهارتها، فإن تيقن طهارتها لم تكره.
• واختلفوا في العلة:
فقال أكثر الحنابلة: علة النهي في الجميع تعبدية، ولهذا لم يفرق الحنابلة بين البقعة الطاهرة والنجسة، ولا بين المزبلة الطاهرة والنجسة، ولا بين الصلاة على أرضها والصلاة على أسطحها، وسواء أكان في قارعة الطريق سالك أم لا (¬٣).
قال الزركشي في شرح الخرقي: «والنهي عن الصلاة في هذه المواضع تعبدي عند الأكثرين.
وقيل: بل معلل بكون هذه الأماكن مظنة النجاسة؛ لعدم صيانتها عن ذلك غالبًا.
فعلى الأول: لا تصح الصلاة في أسطحة هذه المواضع؛ إذ الهواء يتبع القرار بدليل تبعه له في مطلق البيع، وتصح على الثاني» (¬٤).
واتفق الجمهور على أن علة الكراهة في المجزرة، والمزبلة، مظنة النجاسة، وهو قول عند بعض الحنابلة (¬٥).