وبه قال المالكية إلا أنهم اختلفوا في الإعادة ندبًا على قولين.
فقيل: يعيد ندبًا في الوقت مطلقًا: أي سواء أكان عامدًا، أم جاهلًا، أم ناسيًا.
وقيل: يعيد الناسي في الوقت، ويعيد العامد والجاهل أبدًا ندبًا (¬١).
وقيل: لا تصح، وهو الأصح في مذهب الحنابلة (¬٢).
قال الزركشي: «المشهور من المذهب أن الصلاة في هذه المواضع محرمة، فلا تجزئه» (¬٣).
وقيل: تصح مع التحريم، وهو رواية عن أحمد (¬٤).
وقيل: تصح من الجاهل دون العالم، وهو رواية عن أحمد (¬٥).
وإنما كان هذا قولًا مستقلًّا عند الحنابلة؛ لكون الجهل لا يعتبر عذرًا في الرواية المشهورة، وقواعد المذهب، وأما من يرى الجهل عذرًا، وهو الصحيح، فلا حاجة لحكاية هذا القول على سبيل الاستقلال.
هذا ما حُفِظ من أقوال فقهائنا في هذه المسألة، فصار الخلاف يرجع إلى قولين: الكراهة، والتحريم، والقائلون بالتحريم على قولين في بطلان صلاته.
وانفرد المالكية بالقول باستحباب الإعادة في الوقت مع القول بالكراهة.