قال ابن الحاجب في جامع الأمهات: «وفي نية عدد الركعات: قولان» (¬١).
وهذا قول مرجوح إن قصد به أنه يلزمه أن ينوي عدد الركعات عند عقد النية.
وإن قصد به أنه يلزمه ما نواه، فإذا نوى الإتمام لزمه، ولا يصح له أن ينوي القصر في أثناء الصلاة، أو العكس، فهذه مسألة أخرى، وسوف تأتينا إن شاء الله تعالى في بحث مستقل، والله أ علم.
[م-٤١١] واختلفوا لو نوى الظهر خمسًا، ثم سلم على رأس الأربع:
فقال الحنفية: صحت صلاته، ولغت نيته (¬٢).
• وعلل الحنفية الجواز:
بأنه لا معتبر بما يجري في اللسان على سبيل الخطأ، فلو نوى الظهر، وتلفظ بالعصر فإنه يكون شارعًا في الظهر (¬٣).
وقال ابن نجيم في الأشباه والنظائر: «لأن التعيين ليس بشرط، فالخطأ فيه لا يضره. قال في النهاية: ونية عدد الركعات، والسجدات ليست بشرط، ولو نوى الظهر ثلاثًا وخمسًا صحت، وتلغو نية التعيين» (¬٤).
ومقتضى التعليل، أنه لو نوى متعمدًا، فإن صلاته لا تصح؛ لتلاعبه، ولا ينبغي الخلاف فيه؛ لأن قصد مثل هذا في الصلاة أقل ما يقال فيه: إنه مبطل للصلاة.