سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون. ورواه مسلم (¬١).
فأمر بمتابعة الإمام، فمن خالفه فقد دخل تحت النهي، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه.
الدليل الثاني:
(ح-١٠٢٧) ما رواه مسلم من طريق حماد بن زيد، عن محمد بن زياد،
حدثنا أبو هريرة قال: قال محمد ﷺ: أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام، أن يحول الله رأسه رأس حمار (¬٢).
فإذا كان هذا الوعيد على مخالفته بالرفع، فكيف بمن يخالفه في كل ما بقي من أفعال صلاته، فلو كان هذا جائزًا لما توعده.
الدليل الثالث:
(ح-١٠٢٨) ما رواه البخاري من طريق ابن أبي ذئب، قال: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إذا سمعتم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا.
ورواه مسلم من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري به (¬٣).
قال ابن حزم: «هذا نص جلي على أنه لا يحل للمأموم أن يفارق إمامه حتى تتم صلاة الإمام، ولا تتم صلاة الإمام إلا بتمام سلامه» (¬٤).
• ويناقش:
هذا أمر لمن قصد الصلاة يريد الائتمام، ومن أراد قطع الائتمام لعذر، فليس داخلًا في الحديث، وقد شرط الرسول ﷺ للمشي إلى الصلاة بسماع الإقامة، فهل يعتبر من مشى إلى الصلاة قبل سماع الإقامة مخالفًا للشرط؟