قال الشافعية في أمهات كتبهم: لا يقيم، وهو يمشي (¬١)، وظاهره المنع، لكن جاء في أسنى المطالب: «ولا يقيم، وهو يمشي؛ لأنه خلاف الأدب» (¬٢).
ومقتضى التعليل أنه ليس على وجه التحريم، وهو تعليل عليل، فالقرآن أعلى الذكر، وأشرفه على الإطلاق ولا تكره قراءته من الماشي، ولو كانت خلاف الأدب لم تُفْعَل.
وقيل: لا يكره، وهو قول في مذهب الحنفية، ورواية عن أحمد (¬٣).
وهذان قولان متقابلان.
وقيل: يكره إلا من مسافر أو معذور، وهو المشهور من الحنابلة (¬٤).
وقال بعض الحنفية: يكره المشي قبل الانتهاء من قوله: (قد قامت الصلاة) فإذا انتهى منها فإن شاء مشى، وإن شاء أتمها في مكانه. وحمل بعضهم هذا التفصيل على المقيم إذا كان إمامًا،، وأما غيره فعلى الكراهة مطلقًا (¬٥).
وهل يصح أن يخرج قول بعدم صحة الإقامة من الماشي قياسًا على قول بعض الحنفية في الأذان من الماشي، وبه قال ابن حامد من الحنابلة وقيده بالكثير