وقال في المجموع: «السنة للمصلي أن يكون بين يديه سترة» (¬١).
والمصلي: عام يشمل من خاف مرورًا وغيره.
ولأن الشافعية ذكروا الحكمة من السترة، فقالوا: قصر مسافة البصر عن تجاوز حدود السترة، ومنع من يجتاز بقربه (¬٢).
ومقتضى ذلك أن السترة مشروعة مطلقًا؛ لأنه وإن أمن المرور لم يأمن انتشار البصر.
ثم وجدت نصًّا صريحًا عن ابن الملقن، يقول: ولا خلاف أن السترة مشروعة إذا كان في موضع لا يأمن من المرور بين يديه … وعند الشافعي مشروعة مطلقًا؛ لعموم الأحاديث؛ ولأنها تصون البصر (¬٣).
وقيل: السترة سنة إذا كان يخشى المرور بين يديه، وهو مذهب الحنفية، والمشهور من مذهب المالكية، ونص عليه في المدونة، وبه قال ابن القاسم (¬٤).