الفرع الثاني في حكم المرور بين يدي المصلي إذا كان له سترة
المدخل إلى المسألة:
• قوله: (إذا صلى … فأراد أحد أن يجتاز بين يديه) فقوله: (أحد) نكرة في سياق الشرط، فتعم كل أحد، سواء أكان محتاجًا للمرور أم لا.
• العام جارٍ على عمومه لا يقيده إلا نص مثله، أو إجماع.
• عبر الشارع بأن الوقوف أربعين خير له من إثم المرور، إشارة إلى إلغاء اعتبار مشقة الوقوف مسوغًا لجواز المرور.
• كل مشقة ألغاها الشرع، لا يمكن اعتبارها، ولا أثر لها.
• لما أمر المصلي بدفع المار، مع ما في المدافعة من الانشغال عن الصلاة، وكونه حركة أجنبية فيها، دلَّ ذلك على تحريم المرور، فلولا أنه منكر لما أذن في فعله داخل الصلاة.
[م-٧٢٩] اختلف العلماء في حكم المرور بين المصلي وبين سترته:
فقيل: يكره المرور مطلقًا، اختار الغزالي من الشافعية، والقاضي أبو يعلى وابن عقيل من الحنابلة (¬١).
وذهب الأئمة الأربعة إلى تحريم المرور بين يدي المصلي وبين سترته (¬٢)،