ذراعًا، وتارة تكون دونه، وهذا ما قاله ابن قدامة ورجحه البهوتي.
قال ابن قدامة: «وقدر السترة في طولها ذراع أو نحوه. قال الأثرم: سئل أبو عبد الله عن آخرة الرحل كم مقدارها؟ قال: ذراع. كذا قال عطاء: ذراع. وبهذا قال الثوري، وأصحاب الرأي.
وروي عن أحمد، أنها قدر عظم الذراع. وهذا قول مالك، والشافعي.
والظاهر أن هذا على سبيل التقريب لا التحديد؛ لأن النبي ﷺ قدرها بآخرة الرحل، وآخرة الرحل تختلف في الطول والقصر، فتارة تكون ذراعًا، وتارة تكون أقل منه، فما قارب الذراع أجزأ الاستتار به، والله أعلم» (¬١).
فصار الراجح في مؤخرة الرحل أنها ذراع وما قارب الذارع يعطى حكمه،
[م-٧٣٤] وهل يجزئ ما دون ذلك كما لو خطَّ خطًّا، اختلف الفقهاء في ذلك:
فقيل: لا يجزئ الخط مطلقًا وجد السترة أو لم يجدها، وهو أحد القولين في مذهب الحنيفة، ومشى عليه أكثر مشايخهم، واختاره في الهداية، ونص عليه الإمام مالك، ونقله البويطي في مختصره عن الشافعي، ورجحه إمام الحرمين والغزالي في الوسيط والوجيز، وهو رواية عن أحمد (¬٢).