جاء في الإقناع: «ويباح اتخاذ المحراب نصًّا، ويكره للإمام الصلاة فيه إذا كان يمنع المأموم مشاهدته إلا من حاجة المسجد، كضيق المسجد، لا سجوده فيه (¬١).
وجاء في شرح زروق على الرسالة: «ثلاثة من جهل الإمام: المبادرة إلى المحراب قبل تمام الإقامة، والتعمق في المحراب بعد دخوله، والتنفل به بعد الصلاة» (¬٢).
وجاء في الجامع الصغير: «لا بأس أن يكون مقام الإمام في المسجد، وسجوده في الطاق، ويكره أن يقوم في الطاق». اه والطاق: هو المحراب.
وقال الجصاص: «يعني بالطاق: المحراب إذا كان طاعنًا في الحائط يمكن أن يغيب فيه الإمام ببدنه، حتى لا يبصره من على جنبتيه، وكذا كانت محاريب الكوفة قديمًا» (¬٣).
واختلف مشايخ الحنفية في كلام محمد بن الحسن على طريقين:
أحدهما: علل الكراهة بالتشبه بأهل الكتاب (¬٤).
والطريق الثاني: علل الكراهة في اشتباه حال الإمام على مَنْ في يمينه ويساره.