عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم (¬١).
• ورد هذا النقاش بأكثر من وجه:
الوجه الأول:
أن حديث من تشبه بقوم فهو منهم حديث ضعيف، والمحفوظ أنه مرسل (¬٢).
الوجه الثاني:
قد يكون التعليل بمخالفة المشركين قرينة صارفة للأمر من الوجوب إلى الكراهة، فالأصل أن ما كانت علته المخالفة فهو محمول على الكراهة إلا لقرينة صارفة، فقد يصل الأمر إلى ما أهو أعلى من التحريم كالشرك.
وقد يصل الأمر إلى ما هو أدنى من الكراهة، وهو ما يعبر عنه بخلاف الأولى كترك الصلاة بالنعل.
فإن لم يكن هناك قرينة فالأصل الكراهة (¬٣)؛ لأنها هي المتيقن، ولا قرينة بحمله على ما هو أعلى من الكراهة، خاصة أن عمدة من قال: إن الأصل في مخالفة المشركين هو الوجوب حديث من تشبه بقوم فهو منهم، وهو حديث مرسل (¬٤).