في الصلاة كان أحب إلىّ. هذا لفظه بحروفه، ومن (الأم) نقلته.
ومقتضاه عدم الكراهة، وبه صرح في (شرح المهذب) فقال: مذهبنا أنه لا يكره، بل هو خلاف الأولى، قال: وهو مراد (المهذب) بقوله: إنه يكره ألا ترى إلى قوله بعد ذلك: فكان خلاف الأولى. هذا كلامه» (¬١).
وكأن هذا القول يرى استحباب اجتنابه، ولا يلزم من ترك المستحب الوقوع في المكروه، والله أعلم.
وقيل: يكره في الفرض ويرخص في التطوع، روي ذلك عن أبي حنفية (¬٢).
والخلاف في عَدِّ التسبيح كالخلاف في الآي، وتوقف أحمد في عد التسبيح. وفي كراهتها عند الحنابلة وجهان، الصحيح من المذهب أنه لا يكره (¬٣).
وإذا احتياج إلى العد ارتفعت الكراهة، كما لو احتاج لعد تكبيرات العيد.
فخَلُصَ الخلاف في المسألة إلى أربعة أقوال:
أحدها: التحريم.
الثاني: يكره تنزيهًا مطلقًا في الفرض والنفل.
والثالث: أنه خلاف الأولى، وهي كراهة مخففة، ويثبت ذلك في كل فعل لم يثبت النهي عنه بذاته، وكان ارتكابه يؤدي إلى ترك السنة المؤكدة.
الرابع: يكره في الفرض دون النفل.
هذا تصور الخلاف من جهة الأقوال، وبقي ذكر أدلتها من نص أو تعليل.
• دليل من قال: يكره تنزيهًا:
الدليل الأول:
عَدُّ الآي ليس من أعمال الصلاة، والاشتغال به يؤدي إلى ذهاب الخشوع أو