الدليل الثاني:
حكى ابن قدامة الإجماع على جواز عَدِّ الآي في الصلاة.
قال في المغني: «لنا: أنه إجماع، رواه الأثرم بإسناده عن يحيى بن وثاب، وطاوس، والحسن، ومحمد بن سيرين، وإبراهيم النخعي، والمغيرة بن حكيم، ومجاهد، وسعيد بن جبير، ولم يعرف لهم في عصرهم مخالف مع أن الظاهر أن ذلك ينتشر ولا يخفى، فيكون، إجماعًا» (¬١).
يقصد ابن قدامة بالإجماع الإجماع السكوتي، وهو حجة، إلا أن دلالته ظنية، وقد يعكر على نقل الإجماع أنه قد نقل عن عمرو بن ميمون وعمر بن عبد العزيز أنهما كانا لا يعدان الآي في الصلاة، والله أعلم (¬٢).
• ويجاب عن هذا:
ترك العد منهما في الصلاة، لا يدل على كراهتهما له، وإنما يحتج بالترك لو كنا نقول: إن العد سنة، أما إذا قيل: إن عد الآي وتركه مباح، فلا يعد تارك المباح ناقضًا للقول بالإباحة، والله أعلم.
الدليل الثالث:
الكراهة حكم شرعي، يقوم على دليل شرعي، ولا يحفظ في النصوص دليل