وإن سبق المصلي حدث غير دائم، بطلت طهارته بلا خلاف، فإذا تطهر، ورجع إلى صلاته، أيبني على ما صلى، أم يستأنف الصلاة؟
اختلف الفقهاء على أقوال:
وقيل: له البناء على صلاته من حدث أصغر، ما لم يتكلم، والاستئناف أفضل خروجًا من الخلاف، وهو مذهب الحنفية، والقول بالبناء رواية عن أحمد، اختارها الآجري (¬١).
وقال الشافعي في القديم: «يبني في الحدث الأصغر والأكبر، بل ومن كل منافٍ إذا وقع بدون اختياره كما لو وقعت عليه نجاسة واحتاج إلى الغسل في إزالتها، أو كشفت الريح عورته وألقت ثوبه بعيدًا» (¬٢).