قال خليل في مختصره: «وسقوطها -أي النجاسة- في صلاة مبطل كذكرها فيها» (¬١).
قال الحطاب: «يعني: أن سقوط النجاسة على المصلي مبطل لصلاته يريد، ولو سقطت عنه النجاسة مكانها، كما في الرواية، وهذا على رواية ابن القاسم، وهو المشهور، وسواء أمكنه نزعها، أو لم يمكنه، وسواء نزعها أو لم ينزعها» (¬٢).
وقيل: صلاته صحيحة مطلقًا طرحها عنه أم لا، ويستحب الإعادة في الوقت، وهو تفريع على قول في مذهب المالكية في أن إزالة النجاسة سنة (¬٣).
• فتلخص القول في هذه المسألة إلى ثلاثة أقوال:
القطع مطلقًا، وهو المعتمد في مذهب المالكية.
الصحة مطلقًا، طرح النجاسة، أو بقيت عليه، وهو قول في مذهب المالكية.
صحة الصلاة بشرط طرح النجاسة أو الثوب المتنجس في الحال.
وإن تأخر المصلي في إزالة النجاسة، أو كانت رطبة فتنجس ثوبه، ولم ينزعه، فاختلف الفقهاء في ذلك:
فقيل: تبطل مطلقًا، وهو المشهور من مذهب المالكية، والجديد من قولي الشافعي، ومذهب الحنابلة (¬٤).