وعلل ابن قاسم القول بالصحة؛ لكون ستر العورة من سنن الصلاة (¬١).
وإنما اشترط الجمهور ألا يترتب على رد السترة عمل كثير؛ لأن العمل الكثير ينافي الصلاة، فتبطل.
وقيل: العمل الكثير في رد السترة لا يبطل الصلاة؛ لأنه لمصلحتها، وهو أحد الوجهين في مذهب الحنابلة (¬٢).
واعتبر الشافعية الريح قيدًا معتبرًا، فلو كشفه آدمي مميز لضر ذلك صلاته؛ لأن له قصدًا فيبعد إلحاقه بالريح (¬٣).
وقال سحنون: «إذا سقط الساتر بطلت صلاته مطلقًا، وهو المشهور من مذهب المالكية» (¬٤).
جاء في مواهب الجليل: «إن استتر بالقرب فصلاته وصلاتهم فاسدة، وهو قول سحنون .... وقول سحنون هو الجاري على المشهور من أن ستر العورة شرط» (¬٥).
وإذا أحببت الوقوف على أدلة هذه المسألة فارجع إليها في شروط الصلاة، فقد سبق بحثها، فأغنى ذلك عن إعادتها هنا، فالحمد لله على توفيقه (¬٦).