الفرع الثالث في بطلان الصلاة من أجل وقوع التردد في قطعها
المدخل إلى المسألة:
• الأصل بقاء النية، وقد دخل في الصلاة بنية متيقنة، فلا يخرج منها بالتردد والشك كسائر العبادات.
• إبطال الصلاة بالتردد حكم شرعي، يقوم على دليل شرعي، ولا دليل على إبطال النية بالتردد.
• قطع النية مفسد للصلاة، والتردد في القطع كالتردد في فعل المحظور لا يفسد الصلاة حتى يفعله.
[م-٧٩٠] اختلف العلماء في التردد في قطع نية الصلاة:
فقال الحنفية: لا يقطع الصلاة؛ لأن قطع النية لا يبطل الصلاة عندهم، فالتردد في القطع من باب أولى (¬١).
وإن اعتبر الحنفية أن التردد ينافي الجزم في غير قطع النية.
فقالوا في من اشترى خادمًا للخدمة، أو فرسًا للركوب، أو بيتًا للسكنى، وهو ينوي إن أصاب ربحًا باعه: لا زكاة عليه؛ للتردد في نية التجارة.
وقالوا أيضًا: لو نوى في يوم الشك: إن كان من شعبان فليس بصائم، وإن كان من رمضان كان صائمًا لم تصح نيته للتردد في أصل النية، وأما لو تردد في الوصف،