ذهب المالكية إلى أن الرجل إذا سلم من ركعتين بنى على ما صلى بتكبيرة يحرم بها، ولا تبطل بتركه، إنْ قَرُب ولم يخرج من المسجد، وهو المعتمد في المذهب (¬٢).
قال خليل: «وبنى إن قرب، ولم يخرج من المسجد بإحرام، ولم تبطل بتركه (يعني: بترك الإحرام)، وجلس له على الأظهر» (¬٣).
فقول خليل: (بنى) أي على ما صلاه من ركعات كاملة، فإن كان في الركعة الأخيرة نقص ألغاها، وأتى بركعة كاملة بدلها، على ما تقدم تفصيله عند الكلام على مسألة: بطلان الصلاة بنقص ركن منها.
وقوله: (إنْ قرب) مفهومه أنه إن تباعد عرفًا، أو خرج من المسجد ابتدأ صلاته (¬٤).
وقيل: يبني ولو بعد، وهو قول في مذهب المالكية خلافًا للمعتمد، قال خليل: وظاهره: ولو خرج من المسجد (¬٥).
وقول خليل: (بإحرام)، أي بتكبير ونيةِ إتمامِ ما بقي، ولو قرب البناء جدًّا في