الأصح على ما نقله ابن القاسم عن مالك؛ لأن السلام من الصلاة بنية التحلل أخرجه من الصلاة، فاحتاج إلى إحرام للدخول فيها إذا أراد البناء (¬١).
وقول خليل: (ولم تبطل بتركه)، أي بترك الإحرام، فهو واجب وليس بشرط، خلافًا لابن نافع (¬٢).
وقيل: يبني بغير إحرام، وهو قول آخر في مذهب المالكية (¬٣).
وقول خليل: (وجلس له على الأظهر)، يريد أنه لو سلم من ركعتين يظن التمام، فتذكر قائمًا، فإنه يجلس قبل أن يكبر للإحرام، ليأتي بالتكبير من جلوس، ثم يبني؛ لأنه إذا كبر قائمًا فقد زاد في الصلاة: الانحطاط من حال القيام إلى حال الجلوس.
وإن كان قد سلم من ركعة، أو من ثلاث، فذكر وهو قائم، رجع إلى حالة رفع رأسه من السجود، وأحرم منه، ولا يجلس؛ ليرجع إلى الموضع الذي فارق فيه الصلاة (¬٤).
وقيل: بالتفصيل: إن قرب بنى بغير إحرام، وإن بعد أحرم، وهو قول في مذهب المالكية (¬٥).