فيه إلى عرف الناس.
وقيل: الكثير ما خيل للناظر أن فاعله ليس في صلاة، وإن اشتبه فهو قليل. وهذا اختيار جمهور مشايخ الحنفية، ونص عليه الدردير من المالكية، وهو قول في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬١).
• واعترض عليه:
بأن من رأى رجلًا يحمل صبيًّا، أو يقتل حية أو عقربًا لا يظن أنه في صلاة، مع أن هذا لا يضر قطعًا (¬٢).
وقيل: التفويض إلى رأي المصلي، فإن استكثره فكثير، وإلا فقليل، وهو قول في مذهب الحنفية (¬٣).
وتعقب: بأنه غير منضبط، وتفويض مثله إلى رأي العوام مما لا ينبغي، والناس فيهم المتساهل، وفيهم المتشدد.
وقيل: الثلاث في حد الكثير، وهو قول في مذهب الحنفية، أخذوه من رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة: إذا تروح المصلي بمروحة مرة أو مرتين لا تفسد صلاته، وإن زادت على ذلك فسدت صلاته، وقول في مذهب الشافعية، واختاره ابن عقيل من الحنابلة (¬٤).
ولأن النبي ﷺ خلع نعليه، وهو في الصلاة، وهما فعلتان.
وليس كل فعل يمكن ضبط الكثرة والقلة فيه بالعدد، فقد يكون الواحد الفاحش أقبح من الثلاث، ولهذا قال الشافعية: الوثبة الفاحشة تبطل الصلاة،