ولا تبطل بخطوتين.
قال في الفائق نقلًا من الإنصاف: «وهو ضعيف؛ لنص أحمد فيمن رأى عقربًا في الصلاة: أنه يخطو إليها، ويأخذ النعل، ويقتلها، ويرد النعل إلى موضعها، وهي أكثر من ثلاثة أفعال» (¬١).
وقد يرد على هذا بأن قتل العقرب لمصلحة الصلاة؛ لأنه يدفع أذاها حتى لا تفسد صلاته، والكلام في الحركة الأجنبية لغير مصلحة الصلاة.
وقيل: ما يعمل بيد واحدة فقليل كحل الإزار، ورفع العمامة، وما يعمل باليدين فكثير كزر القميص، وتكوير العمامة، وهو قول في مذهب الحنفية، وقول في مذهب الشافعية (¬٢).
وانتقد بعض الحنفية هذا الضابط بأنه قاصر عن إفادة ما لا يعمل باليد، كالمضغ، والعمل بقدمه.
وقيل: اليسير كفعل أبي برزة ﵁ حين مشى إلى الدابة، وقد انفلتت وما فوقه كثير، حكاه صاحب الإنصاف من الحنابلة (¬٣).
وهذا لا يدخل في مسألتنا؛ لأننا نتكلم عن الحركة الأجنبية من غير حاجة، وقد اعتذر أبو برزة ﵁ بقوله في البخاري: إن منزلي متراخٍ، فلو صليت وتركت لم آت أهلي إلى الليل، وذكر أنه صحب النبي ﷺ، فرأى من تيسيره (¬٤).
وقيل: القليل ما لا يسع زمانه فعل ركعة، والكثير ما يسعها، وهو قول في مذهب الشافعية، واستغربه الرافعي (¬٥).
وقيل: ما يكون مقصودًا للفاعل، بأن يفرد له مجلسًا على حدة، فهو كثير،