الفرع السادس إعطاء النفخ حكم الكلام في الصلاة
المدخل إلى المسألة:
• النفخ، والتنحنح لا يعد كلامًا، لا في اللغة، ولا في الشرع.
• الكلام: مطلق اللفظ لقوله ﷺ: (فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام)، وعليه فالإشارة وحديث النفس، وأصوات الحيوانات والمدافع، والنفخ ليس بكلام.
• لو قرأ المصلي كلام الله، صحت صلاته بالإجماع ولو لم يسمعه غيره.
• لو حلف الرجل لا يتكلم لم يحنث بالنفخ.
• لو نظر المصلي إلى مكتوب، فقرأه في قلبه من غير تلفظ لم تبطل صلاته، ولو قرأ المصلي الفاتحة في قلبه دون أن ينطق بها لسانه لم تصح صلاته، فالكلام هو اللفظ: أي: الملفوظ.
• يجوز البصق من المصلي في غير المسجد، وهو إجماع؛ لقوله: (وليبصق عن يساره) وإطلاقه يدخل فيه ما كان مشتملًا على (تف)، فيجوز النفخ في الصلاة قياسًا، ولو كان مشتملًا على (أف).
• يكره النفخ في الصلاة من غير حاجة؛ لأنه ليس من أعمال الصلاة.
[م-٨١٢] قال ابن عبد البر: «أجمع العلماء على كراهية النفخ في الصلاة» (¬١)، ولعله يقصد بلا حاجة.
واختلفوا في إفساد الصلاة بالنفخ:
فقيل: يبطل الصلاة إن كان مسموعًا، وهو قول أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن (¬٢).