قال في المبسوط: «وإن قهقه في صلاة استقبل الصلاة والوضوء عندنا ناسيًا كان أو عامدًا … سوى بين النسيان والعمد في الكلام ففي القهقهة أولى» (¬١).
القول الثاني: المالكية.
ذهب المالكية إلى أن الضحك بصوت يبطل الصلاة عمدًا كان أم غلبة أم نسيانًا، في حق الفذ والإمام، ويتمادى المأموم، ويعيد (¬٢).
قال ابن شاس في الجواهر: «يستوي في ذلك العمد والسهو والغلبة» (¬٣).
وقولهم: (القهقهة: الضحك بصوت) ظاهره أبان منه حرفان أم لا، ما دام معه صوت؛ لأن الضحك بلا صوت من التبسم، وسبق حكمه والحمد لله.
وقال سحنون وأشهب وأصبغ وابن المواز: «إذا ضحك ساهيًا سجد لسهوه قياسًا على الكلام، وإن كان عامدًا أو جاهلًا بطلت صلاته» (¬٤).
قال ابن ناجي في شرح الرسالة: «وكل من لقيته لا يرتضي هذا القول للزوم الضحك عدم الوقار مطلقًا» (¬٥).
وقال ابن ناجي: «إن ضحك سرورًا بما أعد الله لأوليائه، لم تبطل صلاته» (¬٦).
ولم يسبق إليه.
ويظهر من مذهب المالكية عدم التفريق في الإبطال بين القهقهة والضحك.
ولهذا فسروا القهقهة: هي الضحك بصوت (¬٧).