قال النووي: «سجود السهو سجدتان بينهما جلسة .... » (¬١).
وقال البساطي نقلًا من مواهب الجليل: «وكونه سجدتين مجمع عليه ودلت عليه الأحاديث الصحيحة» (¬٢).
وقد ثبتت صفة السهو من فعله، ومن أمره ﵊.
أما الفعل فثبت من حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين في الصحيحين.
(ح-٢٤٩٢) فقد روى البخاري ومسلم، من طريق مالك، عن أيوب، عن محمد،
عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة يا رسول الله، أم نسيت؟ فقال: أصدق ذو اليدين؟، فقال الناس: نعم، فقام رسول الله ﷺ، فصلى ركعتين أخريين، ثم سلم، ثم كبر، ثم سجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع، ثم كبر فسجد مثل سجوده، ثم رفع (¬٣).
وثبت أيضًا من حديث عمران بن حصين.
(ح-٢٤٩٣) رواه مسلم من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب،
عن عمران بن حصين، أن رسول الله ﷺ صلى العصر، فسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام إليه رجل يقال له الخرباق، وكان في يديه طول، فقال: يا رسول الله، فذكر له صنيعه، وخرج غضبان يجر رداءه، حتى انتهى إلى الناس، فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم، فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم (¬٤).
وأما الأمر بالسجدتين فثبت ذلك من حديث أبي سعيد الخدري في مسلم.
(ح- ٢٤٩٤) رواه مسلم من طريق سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا شك أحدكم في صلاته،