قال ابن بطال: «قال ابن الماجشون: من ترك القراءة من ركعة من الصبح، أو أي صلاة كانت تجزئه سجدتا السهو، وقال ابن أبي زيد: روي عن المغيرة فيمن لم يقرأ في الظهر إلا في ركعة منها تجزئه سجدتا السهو قبل السلام» (¬١).
قال خليل في التوضيح: «إن بنينا على قول المغيرة، فقرأ في ركعة من أي صلاة صحت صلاته» (¬٢).
وقيل: الفاتحة فرض في أكثر الركعات سنة في الأقل (¬٣)، فلو ترك القراءة في ركعة من الصبح، أو في ركعتين من الثلاثية أو الرباعية فقولان في مذهب المالكية:
أحدهما: قال ابن عطاء الله: أشهرهما أنه يتمادى، ويسجد قبل السلام، ويعيدها، قال خليل: وهو مذهب المدونة.
والثاني: يلغي ما ترك فيه القراءة، ويأتي بمثله، ويسجد بعد السلام، وبه قال أصبغ، وابن عبد الحكم (¬٤).
وإن أخلَّ بقراءة الفاتحة في ركعة من الثلاثية أو الرباعية فقد أخل في الأقل، ففي مذهب المالكية ثلاثة أقوال: