الصبح والعصر والمغرب، وهي مسألة سبق بحثها في مسألة مستقلة (¬١).
قال ابن عابدين: «وكره تحريمًا للنهي» يعني الخروج من المسجد (¬٢).
وقال ابن نجيم: «الكراهة تحريمية، وهي الْمَحْمَلُ عند إطلاقها» (¬٣).
وملخص ما تقدم أن الخروج من المسجد بلا عذر دائر بين الكراهة والتحريم.
قال ابن تيمية: «والخروج من المسجد بعد الأذان منهي عنه، وهل هو حرام أو مكروه؟ في المسألة وجهان .... » (¬٤).
وقولنا: بلا عذر، قيد يخرج به الخروج من المسجد لعذر، فيجوز،
ومن الأعذار: الخروج لتحصيل الطهارة.
(ح-٢٩٢٧) فقد روى البخاري ومسلم من طريق يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة قال: أقيمت الصلاة، وعدلت الصفوف قيامًا، فخرج إلينا رسول الله ﷺ، فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب، فقال لنا: مكانكم. ثم رجع فاغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر، فكبر فصلينا معه (¬٥).
فدل الحديث على جواز الخروج من المسجد بعد الأذان للضرورة الشرعية، ويلحق بالجنب المحدث، والراعف، والحاقن، ونحوهم وكذا من يكون إمامًا