وقال الرافعي: «قال الأئمة: وليس المراد منه أن يستوفي ما يشبع، لكن يأكل لقمًا يكسر سورة جوعه، ويؤخر الباقي إلا أن يكون الطعام مما يؤتى عليه دفعة واحدة، كالسويق، واللبن استثناه المحاملي» (¬١).
وذكر النووي مثله في الروضة (¬٢).
وقيل: له أن يأكل حتى يشبع، وصوبه النووي، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (¬٣).
هذه مجمل الأقوال في المسألة، وأنتقل إلى ذكر الأدلة عليها إن شاء الله تعالى.
• دليل من قال: يقدم الطعام إذا حضر وكان محتاجًا إليه:
الدليل الأول:
(ح-٢٩٩٢) روى البخاري من طريق عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء، ولا يعجل حتى يفرغ منه. وكان ابن عمر يوضع له الطعام، وتقام الصلاة، فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه ليسمع قراءة الإمام (¬٤).
الدليل الثاني:
من الإجماع: قال النووي: «وهذا الأمران -يعني حضور الطعام ومدافعة