الشافعية، والصحيح من مذهب الحنابلة. وسبق بحثها فارجع إليها.
وإن كان الخنثى مشكلًا فهذا لا يخرج عن الأحوال التالية:
الحال الأولى: أن يصلي خنثى خلف خنثى، فلا تصح الصلاة في قول الأئمة الأربعة (¬١)؛ لجواز أن يكون الإمام امرأة، والمأموم رجلًا.
الحال الثانية: أن يصلي رجل خلف خنثى مشكل، فلا تصح إمامته في قول الأئمة الأربعة (¬٢)؛ لجواز أن يكون الخنثى امرأة، فيكون قد صلى رجل خلف امرأة، ومع الاحتمال تكون إمامته مشكوكًا فيها، والفرض لا يسقط بالشك.
الحال الثالثة: أن يصلى خنثى خلف امرأة، فلا يصح؛ لجواز أن يكون الخنثى رجلًا، فيكون قد صلى خلف امرأة (¬٣).
الحال الرابعة: أن يصلي خنثى مشكل خلف رجل، فصلاته صحيحة، لكن إن صلى وحده وقف خلف الإمام، وإن صلى مع جماعة وقف خلف صفوف الرجال وحده، وأمام صفوف النساء (¬٤).
قال الماوردي: «يجوز للخنثى أن يأتم بالرجل» (¬٥).
لأنه إن قدر رجلًا أو امرأة فالصلاة خلف الرجل صحيحة.
وقال الماوردي: «لو أمَّ رجل رجلًا، وخنثى، وامرأة، وقف الرجل عن يمين