الإمام، والخنثى خلف الرجل، والمرأة خلف الخنثى» (¬١).
الحال الخامسة: أن يصلي نساء خلف خنثى، فاختلف العلماء في حكم إمامته:
فقيل: تصح مع الكراهة التحريمية بشرط أن يتقدمهن، فإن قام وسطهن فسدت صلاته؛ لوجود المحاذاة؛ لاحتمال أن يكون رجلًا (¬٢).
وجه هذا القول:
لأنه إن كان الخنثى رجلًا فإمامته للنساء صحيحة بإطلاق، وإن كان الخنثى امرأة كانت إمامته صحيحة لكن مع الكراهة التحريمية؛ لأن الجماعة للنساء عند الحنفية تصح مع الكراهة التحريمية، وقد ذكرت أدلة الحنفية على حكم الجماعة للنساء في مسألة مستقلة.
واشترط الحنفية أن يتقدمهن؛ لأنه إن قام الخنثى وسطهن مع احتمال كونه رجلًا فسدت صلاته لمحاذاته للنساء (¬٣).
جاء في البحر الرائق: «وكره جماعة النساء؛ لأنها لا تخلو عن ارتكاب محرم … وهو يدل على أنها كراهة تحريمية … فإن فعلن تقف الإمام وسطهن» (¬٤).
فصحح الفعل مع الكراهة التحريمية، وكل صلاة أديت بالكراهة التحريمية عند